الشاب المخطوف من قبل الجبهة الشامية مدني وليس عسكري … أفرج عنه مقابل فدية مالية قيمتها 18500 دولار

زعمت عدد من القنوات والمواقع الالكترونية القريبة من الجيش الوطني أن الشاب علي لؤي علي الذي جرى خطفه وتعذيبه ومطالبة ذويه بفدية مالية للأفراج عنه هو عنصر في الجيش السوري شارك في عدة معارك بريف دمشق ومتورط في ارتكاب جرائم.

وبعد الاتصال بعدة مصادر ومنها عائلته تأكدنا أن علي لؤي علي لم يسبق أن شارك في أي اعمال قتالية أو حمل أية أسلحة أو كان جنديا في الجيش السوري ، خاصة وأنه وحيد عائلته وهو معفي من الخدمة الإلزامية (خدمة العلم) بموجب القانون السوري.

وبعد التحري عن الصورة المنشورة لشاب بزيه العسكري على أنه علي لؤي علي تأكدنا بأن الصورة تعود لشخص آخر وهو جندي سابق اسمه محمد نور عمره 23 عام ، كانت الجبهة الشامية نفسها بمشاركة الشرطة العسكرية قد أعلنت أنها سهلت انشقاقه ولاحقا طالبوا من ذويه مبلغ 100 الف للإفراج عنه.

وأفرجت ميليشيات الجبهة الشامية عن مدني كانت قد اختطفته وزعمت أنه ( عنصر من الجيش السوري) وذلك بعد أن حصلت على جزء من مبلغ الفدية الذي طالبت به من ذويه وهو 18500 دولار من أصل 100 ألف دولا كانت تطالب به. وتهدد بذبحه إن لم يسارع ذويه الى توفيره.

علي لؤي علي

وتعود قصة اختطاف الشاب “علي لؤي علي” وهو وحيد لعائلته -الوحيد في سوريا معفى من الالتحاق بالجيش- الى الأول من أكتوبر 2021 حيث كان يحاول الدخول الى مدينة عفرين عبر إحدى نقاط التهريب بهدف الوصول عبرها الى تركيا عبر مهربين للسفر إلى إحدى الدول الأوربية. المهرب قام بتسليمه الى عناصر من الجبهة الشامية، حيث بدأوا بالاتصال مع عائلته ( والده ) طالبين مبلغ قدره 50 الف دولار كفدية للأفراج عنه.

وتم تسجيل فيديوهات له أثناء تعذيبه وارسالها الى والده لابتزازه على دفع المال والتهديد بتصفيته ذبحا إن تأخر في توفير مبلغ الفدية. واستطاعت عائلته دفع مبلغ 18500 دولار حتى تم الافراج عنه.

وهذه ليست الحادثة الأولى فسبق أن قام عناصر من الجبهة الشامية باعتقال مدني آخر اسمه محمد نور العمر 23 عام مواليد دمشق، بذريعة أنه خدم سابقا في الجيش السوري ( الخدمة الإلزامية) حيث كان يحاول دخول الأراضي التركية. عناصر الشامية قاموا بنشر مقطع فيديو وهو يتحدث عن تهديد السلاح عن انشقاقه حيث كان متواجدا في سجن تابع للشرطة العسكرية بمدينة إعزاز بريف حلب . وطالب الخاطفون ذوي الشاب محمد بمبلغ 100 ألف دولار للأفراج عنه، وانقطعت اخباره منذ 7 أكتوبر 2021.